|
يطل اليوم العالمي لمكافحة الفساد الذي اعلنته الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها رقم 58/4 يوما عالميا لمكافحة الفساد بهدف اذكاء الوعي في ظل واقع عربي مرير يسوده ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وغياب لمفاهيم العدالة الاجتماعية واستشراء للفساد حتى بات ينخر في العديد من القطاعات العامة والخاصة في عدد من الدول العربية .
ولا بد في هذا اليوم من تسليط الضوء على ما آلت اليه الاوضاع في المنطقة العربية من جراء عدم التطبيق الفعال لبنود اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد وعدم ايلاء قضية مكافحة الفساد الاهمية الضرورية مما ادى الى تراجع خطير في مؤشر مدركات الفساد للعام 2009 ل12 دولة عربية والى وقوع الازمة المالية الناجمة عن ما سمي ب"ازمة الائتمان العقاري" في امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة فضلا عن انعدام الشفافية وغياب مفاهيم الحكم الصالح حيث اظهرت مؤشرات الحكم الصالح الصادرة عن البنك الدولي ان الدول العربية تراجعت في مؤشر ضبط الفساد احد المكونات الاساسية لمؤشرات الحكم الصالح الامر الذي يزيد من التحديات السياسية والاقتصادية في تلك الدول .
وبهذه المناسبة تدعو "منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد" الدول العربية الى ايلاء موضوع الفساد اهمية كبيرة والتعاطي معه بالجدية المطلوبة واعتباره آفة العصر يقف عائقا اساسيا في وجه التنمية باوجهها المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
ويبدو ان افتقار الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة الفساد ادت بشكل ملحوظ الى تغلغل الفساد في الانظمة السياسية والاقتصادية للدول العربية في ظل غياب لادوات المساءلة والمحاسبة الفعالة التي تقضي فعليا على بؤر الفساد.
وشدد الدكتور ناصر جاسم الصانع رئيس "المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد" ورئيس "منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد" في هذه المناسبة على ضرورة اصدار التشريعات اللازمة في مجال انشاء الهيئة المستقلة لمكافحة الفساد، مناشداً الدول غير المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد المسارعة في المصادقة عليها وتطبيقها تطبيقاً فعالاً.
ودعا ايضا الى سن القوانين والتشريعات المتعلقة بالافصاح عن الذمة المالية وعن حرية الوصول الى المعلومات ومكافحة غسيل الاموال وتعزيز الشفافية في الايرادات وغيرها من التشريعات الواردة في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.
وطالب الصانع الدول العربية التي اظهرت تراجعا في مؤشر مدركات الفساد للعام الحالي بمراجعة نتائجها ومحاولة تفسير النتائج الخاصة بها بشكل علني.
وختاماً تؤكد "منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد" في هذا اليوم المضي قدما في تعزيز قدرات النواب التشريعية والرقابية والتزامها التعاون مع جميع الجهات الجدية في مكافحة الفساد لاسيما المنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني والمؤسسات الاعلامية ودعمها لجميع المبادرات الفردية والجماعية والحكومية ايمانا منها بضرورة اشراك جميع الجهات وتوحيد الجهود في عملية مكافحة الفساد.
|