|
في ظل التداعيات الناجمة عن ما سمي بأزمة الإئتمان في امارة دبي في دولة الامارات العربية المتحدة بدت الحاجة ماسة الى اعادة النظر في التشريعات الحالية والى استخدام مبادىء الحوكمة الحديثة والتي ترتكز على مبادىء الشفافية وعدم تعارض المصالح .
وللخروج من الازمة الراهنة فان "منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد" تدعو الدول العربية الاعضاء في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد الى اتخاذ إجراءات واضحة في موضوع حوكمة الشركات ووضع التشريعات اللازمة استنادا الى المادة 12 من إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد .
وفي هذا الاطار أكد رئيس الفريق البرلماني الدولي لاتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد الدكتور ناصر جاسم الصانع على اهمية تطبيق بنود المادة 12 من اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد التي تنص على ان تضع كل دولة طرف معايير واجراءات تستهدف صون نزاهة كيانات القطاع الخاص بما في ذلك وضع مدونات قواعد سلوك من اجل قيام المنشآت التجارية وجميع المهن ذات الصلة لممارسة انشطتها على وجه صحيح ومشرف وسليم ومنع تضارب المصالح.
وشدد الصانع والذي يشغل أيضاً منصب رئيس المنظمة العالمية للبرلمانيين ضد الفساد وفرعها العربي ايضا على وجوب ان تتخذ الدول التدابير اللازمة لمنع انشاء حسابات خارج دفاتر الشركات الخاصة واجراء معاملات دون تدوينها في الدفاتر وتسجيل نفقات وهمية وعدم استخدام المستندات الزائفة محذرا في الوقت نفسه من قيام الشركات بالاتلاف المتعمد لمستندات المحاسبة قبل الموعد الذي يفرضه القانون.
وتعتبر منظمة برلمانيون عرب ضد الفساد أن الالتزام بمبادىء الافصاح والشفافية من ضمن اهم مبادىء المساواة والعدالة إذ أن توفير المعلومة الجوهرية لجميع المساهمين والمستثمرين يعتبر من ضمن ذلك.
وقالت المنظمة إن حماية المستثمرين تتم ايضا من خلال مبدأ عدم تعارض المصالح والسلوك الاخلاقي. فعند تداخل المصالح وتفضيل المصلحة الشخصية على المصلحة العامة او مصلحة الشركة يكون هناك الاخلال بمبادىء العدالة والمساواة.
وتمنت المنظمة أن تتمكن إمارة دبي من الخروج من هذه الأزمة أكثر قوة من خلال إنتهاج سياسات جديدة تعزز الشفافية والحوكمة .
ورأى بدري المعوشي وهو مدير تنفيذي في الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية / لا فساد/ ان الفورة التي شهدتها الاسواق العقارية في الخليج وخصوصا في الامارات العربية المتحدة لم تكن مبنية على اسس سليمة ، ومن هنا تكمن اهمية الشفافية باعتبارها ضرورة جدية لمصداقية الاسواق واطلاع المستثمرين والمواطنين على حقيقة ما يجري في البلدان التي يستثمرون فيها.
واضاف ان اقتصاد الدول العربية وبصورة خاصة الدول النفطية منها بحاجة ماسة للقيام بعملية قيصرية لمعرفة الاسباب الحقيقية لتداعيات الازمة العالمية على الاسواق العربية وبخاصة اسواق الخليج كونها اكثر الاسواق العربية ازدهارا.
|