جاكرتا -- قال خبراء بيئيون اندونيسيون إن الفساد الحكومى يعد السبب الرئيسى وراء تدهور حالة الغابات الاندونيسية ، محذرين من أن بلادهم سوف تواجه كوارث طبيعية مدمرة حال إخفاقها فى كبح عمليات نهب الغابات .
وأوضح الناشط البيئى سوسانتو كورنياوان خلال ندوة حول حماية الغابات ومواجهة التغيرات المناخية عقدت بجاكرتا اليوم الخميس أن اندونيسيا لن تتمكن من الوفاء بتعهداتها بشأن تقليص انبعاثات الغازات بنحو 62 فى المائة بحلول عام 0202 حال إخفاقها فى مواجهة عمليات النهب المنظم لتلك الغابات / تمتلك اندونيسيا ثالث أكبر مساحة غابات فى العالم بعد البرازيل والكونغو /. وأضاف ان مسئولين فى وزارة شئون الغابات تورطوا فى عمليات منح موافقات بشأن إزالة الغابات مقابل رشاوى ، مشيرا إلى أن غالبية الموافقات الممنوحة من جانب وزارة شئون الغابات للمستثمرين الراغبين فى اقامة مشروعات فى مناطق الغابات - شابتها رائحة الفساد. وأوضح أن شركات كبرى تورطت فى تمويل حملات مرشحى الانتخابات المحلية باندونيسيا من أجل الحصول على موافقات لازالة الاشجار من الغابات وأن اندونيسيا تخسر سنويا 4 مليارات دولار نتيجة النهب المنظم لغاباتها . كانت دراسة حكومية اندونيسية قد أوضحت مؤخرا أن افرادا من الجيش الاندونيسى تورطوا فى عمليات نهب الغابات وتهريب الاخشاب من تلك الغابات إلى الخارح وأن الممارسات غير المشروعة للعسكريين فى مناطق الغابات تشمل تلقى الرشاوى وإساءة استعمال التراخيص المتعلقة باستغلال الاخشاب فى عدد من مناطق الغابات .
وحذرت منظمات بيئة اندونيسية ودولية مؤخرا من احتمال إختفاء غابات اندونيسيا خلال 51 عاما حال إخفاق الحكومة فى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لوقف النهب المنظم لتلك الغابات وإزالتها بهدف زراعتها بزيت النخيل.